في مقالنا التأسيسي السابق أصبحنا نعرف أن السيدات على أربعة أصناف بحسب سمك طبقة التاج المشع المحيطة بالبويضة (Corona Radiata):

الأشكال المختلفة للتاج المشع  حول البويضة الأنثوية

  1. امرأة بويضتها رقيقة: طبقة أو طبقتين، تنجب أولاد دائماً.
  2. امرأة بويضتها متوسطها: ثلاث أو أربع طبقات، تنجب أولاد وبنات.
  3. امرأة بويضتها سميكة: خمسة إلى ثمانية طبقات، تنجب بنات دائماً.
  4. امرأة بويضتها سميكة جداً: تسعة إلى ستة عشر طبقة. لا تستطيع الحيوانات المنوية اختراقها. كانت سابقاً توصف بأنها مصابة بالعقم غير معروف السبب.

نضيف هنا معلومة جانبية عن بويضات سميكة بشكل غير طبيعي رصدتها الدراسات لدى مريضات التلقيح المجهري إذ وجدنا أن طبقات Corona Radiata قد تصل إلى خمس وعشرين طبقة!! لماذا يحدث ذلك ؟ لسبب صناعي وهو المحفزات الزائدة عن الحد التي تضطر مريضات الحقن المجهري إلي تجرعها. لذلك هناك بعض المنشطات ممنوعة في برنامج إنجاب الذكور وسنتكلم عنها بالتفصيل فيما بعد.

السؤال الآن: ما سبب الاختلاف في سمك جدار البويضة من امرأة لأخري؟

وجدنا أن نمط حياة المرأة وطريقة تغذيتها هي السبب الرئيسي في تحديد سمك بويضاتها:

  • النساء الاتي يكثرن من السكريات، الحلويات، النشويات، المعجنات، منتجات الألبان والفواكه تمد جسدها بالعناصر اللازمة لبناء هذه الطبقات. وكلما أكثرت المرأة من هذه الأصناف، كلما أمدت المبيض بالمواد الأولية التي يبني منها الطبقات. 
  • بينما النساء الاتي يكثرن من اللحوم والأسماك، البقوليات والخضروات، والأكلات المالحة، تمد جسدها بالعناصر التي تخلخل بناء الطبقات. هذه العناصر هي التي تمنع المبيض من بناء الطبقات.

لنفهم ذلك بشكل أعمق:

هذه الطبقات مكونة خلايا حبيبية (Granulosa Cells) يجمعها معاً مادة لاصقة (Glucosamine). الخلايا الحبيبية تتكون أساساً من البوتاسيوم (٩٨٪ منها). والمادة لاصقة تتكون أساساً من الجلوكوز والأحماض الأمينية.

بمعنى أن هناك ثلاثة مواد أولية لازمة لبناء طبقات التاج المشع المحيطة بالبويضة (Corona Radiata) هي:

  1. الجلوكوز
  2. البوتاسيوم
  3. حمض الهيال يورونيك

ببساطة، المبيض كالمصنع كلما توفرت له المواد الأولية سيبني طبقات فوق طبقات. وإذا حرمناه من المواد الأولية سيتوقف البناء. وهذا هو الفرق الكبير الذي يحدثه نمط حياة المرأة وطريقة تغذيتها.

السؤال الأهم: كيف نستفيد من هذا الاكتشاف؟

بمجرد أن ربط د. عماد عبد العظيم هذه النقاط معاً، أصبح من المنطقي البحث عن طريقة للتحكم في عدد الطبقات المحيطة بالبويضة، وبالتالي التحكم في نوع الحيوانات المنوية الذي يلقحها.

إذا استطعنا أن نتحكم في تسريع أو إبطاء بناء طبقات التاج المشع المحيطة بالبويضة (Corona Radiata)، نستطيع أن نتحكم في عدد الطبقات حول البويضة، وبهذا يصبح لدينا الاختيار:

  1. نستطيع أن نجعل البويضة تستقبل حيوان منوي ذكري أو أنثوي. وبهذا نختار جنس الجنين القادم.
  2. ونستطيع كذلك أن نزيل الطبقات الزائدة حول البويضة التي تمنع جميع الحيوانات المنوية من تلقيحها. وبهذا نعالج العقم غير معروف السبب.
  3. ونستطيع أن نزيد من سمك بطانة الرحم التي تتكون من نفس الخلايا الحبيبية (Granulosa Cells) والمادة اللاصقة (Glucosamine). وبهذا نمنح الجنين فرصة ليثبت نفسه داخلها كحل نهائي لمشكلة الإجهاض المتكرر.
  4. ونستطيع كذلك أن نتخلص من جدار المبيضين السميك كحل نهائي لمشكلتي تكيس المبيضين، وسن اليأس المبكر.

هل من الممكن أن نغير نمط حياة المرأة وطريقة تغذيتها لنقلل أو نزيد من عدد الطبقات؟

نعم، ولكن.. بناء أو إزالة طبقة واحدة بهذه الطريقة يحتاج سنة كاملة.

وأصبح السؤال هو: كيف نستطيع بشكل فعال وآمن وسريع أن نتحكم في عدد الطبقات حول البويضة؟

إجابة هذا السؤال فتحت الباب واسعاً لحل مشكلة اختيار جنس الجنين. بل وبقليل من التفكير بعد هذا الاكتشاف انفتحت أبواب أخرى لحلول فعالة لستة مشكلات دائماً ما وقف الطب عاجزاً أمامها: تكيس المبيضين، والعقم غير معروف السبب، وسن اليأس المبكر، والإجهاض المتكرر.

في مقالنا القادم سنحدثكم عن Baby Love Male و Baby Love Female الدواء الذي غير مسار الطب إلى الأبد.

Go to Top